22 يوليو 2026 - 18:03
خمسة دروس تعلمها العالم من تشييع الزعيم الإيراني الشهيد

حضر حجة الإسلام الشيخ حامد جالا مكيندينجا، زعيم الطائفة الشيعية في تنزانيا، أمس خلال زيارته الرسمية إلى مقاطعة روفيجي، وألقى كلمة في مراسم تأبين الزعيم الشهيد التي أقيمت في حسينية حضرة الزهراء (عليها السلام) في منطقة إيكويري بمحافظة بواني.

وفقا لما أفادته وكالة أنباء أهل البيت (ع) الدولية ــ أبنا ــ أكد حجة الإسلام الشيخ حامد جلا في كلمته أن جنازة المرجع الديني الأعلى السيد علي خامنئي لم تكن حدثًا عاديًا، بل درسًا عظيمًا يُبين كيف يُمكن بناء مجتمع على أسس الوحدة والعدل والوطنية والاحترام المتبادل. وأضاف أن على كل مؤمن أن يتأمل في الرسائل الكامنة في هذا الحدث وأن يجعلها جزءًا من حياته اليومية.

الدرس الأول: أهمية وحدة الشيعة

أوضح حجة الإسلام الشيخ حامد جلا أن الدرس الأول من هذه الجنازة هو ضرورة تعزيز الوحدة بين الشيعة.

وقال: "تكمن قوة أي مجتمع في تضامن أفراده، وتعاونهم، وتكاتفهم، سواء في أيام الفرح أو في أوقات الشدة والابتلاء. ولا ينبغي أن تكون الخلافات البسيطة ذريعةً للانقسام، بل يجب على الجميع أن يُقدموا مصلحة الإسلام ووحدة المؤمنين على كل شيء آخر."


الدرس الثاني: وحدة المسلمين بغض النظر عن الاختلافات الدينية

وفي معرض شرحه للدرس الثاني، قال: "أظهر هذا الحدث أن المسلمين، على الرغم من اختلافاتهم الدينية، يجب أن يبقوا متحدين". وأضاف: "إن ما يجمع المسلمين أعظم بكثير من العوامل التي قد تفرقهم؛ لذا، ينبغي على الجميع نشر المحبة والاحترام المتبادل والتعاون في سبيل تقوية الدين، وحفظ السلام، والنهوض بالمجتمع".

الدرس الثالث: تضامن أتباع الديانات المختلفة في صون كرامة الإنسان

وأشار حجة الإسلام، الشيخ حامد جلا، إلى أن الدرس الثالث هو أهمية التعايش السلمي والاحترام المتبادل والتعاون بين أتباع الديانات المختلفة في الأمور التي تصب في مصلحة المجتمع. ولا ينبغي أن تكون الاختلافات الدينية مصدرًا للكراهية أو النزاع، بل يجب النظر إليها كفرصة لتعزيز التفاهم، وصون كرامة الإنسان، والتعاون في صون العدل والسلام والتماسك الوطني.


الدرس الرابع: الوطنية وحب الوطن

وأضاف حجة الإسلام الشيخ حامد جلا: "الدرس الرابع هو أهمية الوطنية". ودعا المؤمنين إلى حب تنزانيا من كل قلوبهم، وخدمة وطنهم بإخلاص، والمشاركة الفعّالة في أنشطة التنمية. "يقع على عاتق كل مواطن واجب صون السلام والوحدة والتقدم في البلاد؛ لأن تنمية أي أمة تعتمد على جهود أبنائها ومشاركتهم".

الدرس الخامس: احترام ومحبة المسؤولين النزيهين والصالحين

وفي شرحه للدرس الخامس، قال: "ينبغي على المجتمع احترام ودعم المسؤولين الذين يخدمون الشعب والوطن بالعدل والأمانة وروح التضحية". وأضاف: "هؤلاء المسؤولون يستحقون التقدير والدعاء لكي يواصلوا إقامة العدل، وتعزيز القيم الأخلاقية، وخدمة الشعب بكفاءة".

واختتم حجة الإسلام الشيخ حامد جلا مكيندينجا كلمته بدعوة جميع المؤمنين إلى عدم الاكتفاء بسماع هذه الدروس، بل تطبيقها في حياتهم العملية. صرح قائلاً: "لن يحقق المجتمع سلاماً دائماً، وتضامناً حقيقياً، وتنمية شاملة إلا عندما يؤدي كل فرد واجبه بتقوى إلهية، ومحبة للآخرين، وتقديم مصلحة الوطن على المكاسب الشخصية".

واختتم اللقاء بالدعاء وتقديم توصيات أخلاقية ودينية، حثّ فيها المؤمنين على التمسك بتعاليم أهل البيت (عليهم السلام)، وتعزيز الوحدة، والمساهمة الفعّالة في إرساء السلام والنهوض بالمجتمع.

................

سمات

تعليقك

You are replying to: .
captcha